قرار التخصص ليس فقط تغيير مسمى مهني ولا سطر جديد في البايو.
هو قرار يغيّر طريقة تفكيرك، أسلوب شغلك، ونظرتك لنفسك ولعملائك وحتى للفلوس.
كثير مدربين يعتقدون أن التخصص يعني تقليل الفرص.
لكن الحقيقة العكس تمامًا:
التخصص هو بداية القوة، مش نهايتها.
أول ما تحدد تخصصك بوضوح، غالبًا هذه الأشياء راح تبدأ تظهر عليك بسرعة – أسرع مما تتوقع:
1. تتعلم أسرع… بشكل ملحوظ
الأكيد ما راح تصحى فجأة عبقري، لكن راح تلاحظ شيء مهم جدًا:
طريقة تفكيرك تتغير. تبدأ تشوف نفس المشاكل تتكرر، نفس الأسئلة، نفس الأخطاء. ومع التكرار، عقلك يبدأ تلقائيًا يفهم الصورة الكبيرة. يبني أنماط، وبكذا تمتلك “مكتبة أنماط”. يربط نقاط، ويصير عندك إحساس:
“أنا فاهم هذا الموضوع بعمق”. في شهر واحد داخل تخصص واضح
ممكن تتعلم أكثر مما يتعلمه شخص مشتت خلال سنة.
ليش؟
لأنك أخيرًا أصبحت مركز… لم تعد توزع نفسك على كل شيء.
2. هجوم متلازمة المحتال (وهذا طبيعي)
الغريب إن أول إحساس قوي بعد التخصص غالبًا ليس ثقة… ولكن شك.
لما تبدأ التحدث بثقة أكبر، وتطرح وعودًا لم تكن تجرؤ على إعلانها سابقًا، سيظهر الصوت المزعج:
تبدأ تقول بينك وبين نفسك:
“هل أنا فعلًا مؤهل أتكلم بهالوضوح؟”
خليني أقولها بوضوح:
هذا مو ضعف. هذا ألم انتقال.
أنت الآن ترفع سقفك، وتخرج من منطقة “الكلام العام” إلى موقف واضح.
تذكر: أنت كنت تساعد هؤلاء العملاء وأنت مشتت.
فما بالك الآن وأنت تمتلك وضوحًا ورؤية مرجعية؟
أنت لم تعد “مدربًا يوزع معلومات للجميع”، أنت تنتقل لدور المدرب الواضح الذي يعرف بالضبط ماذا يقول، ولمَن، ولماذا.
3. مرحلة غريبة مع المال (واختبار الرفض)
مراح أحد يطلب منك تقطع مصادر دخلك فجأة. من الطبيعي في البداية تقبل بعض الأعمال خارج تخصصك، فقط من أجل الاستقرار. لكن المفاجأة؟ راح تبدأ تشعر بثِقل داخلي حول هذه المشاريع.
مشاريع كنت تقبلها قبل… صارت تتعبك نفسيًا.
هذا الشعور مو سلبي.
هذا إحساس يقول لك:
قيمتك تغيرت.
راح توصل لمرحلة ترفض فيها عملاء جاهزين للدفع، فقط لأنهم لا يناسبون تخصصك. ليس لأنك متكبر… بل لأنك فهمت أخيرًا أن وقتك لا يُباع لأي أحد.اجعل الكتابة كتابة بشريه
4. الغوص التلقائي في العمق
التخصص ما هي نقطة وصول، ولكن بداية غوص حقيقي.
مع الوقت، ومع احتكاكك اليومي بنفس نوع العملاء، تبدأ تلاحظ تفاصيل دقيقة جدًا. مشكلات صغيرة، لكنها مؤثرة…
وأغلب الناس لا يلاحظونها إلا من عاش داخل التخصص بعمق.
وهنا يحصل التحول الحقيقي:
من شخص “يساعد الناس بشكل عام”، إلى مرجع واضح لحل مشكلة محددة بدقة عالية.
وهذا بالضبط ما يصنع الخبراء الحقيقيين.
5. انفجار الأفكار (مفارقة التخصص)
المفارقة الغريبة؟ كلما ضاق النطاق… اتّسع الخيال.
بدل ما تكتب عن:
“أهمية القيادة” (موضوع عام ومستهلك)
ستكتب عن: “تحديات القيادة داخل فرق تقنية تعمل عن بُعد”
وفجأة، الأفكار لا تنتهي.
المحتوى يصبح أسهل، أعمق، وأكثر جذبًا. لأن الناس لا تبحث عن نصائح عامة… تبحث عن شخص يفهم مشكلتها كما هي، بلا تعميم.
أكاديمية أنت المشروع - كوتش باسمة المشايخية جميع الحقوق محفوظة © 2025